سميح دغيم

767

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ملوم - أمّا الفرق بين المذموم وبين الملوم ، فهو أنّ كونه مذموما معناه : أن يذكر له أنّ الفعل الذي أقدم عليه قبيح ومنكر ، فهذا معنى كونه مذموما ، وإذا ذكره له ذلك فبعد ذلك يقال له لم فعلت مثل هذا الفعل ، وما الذي حملك عليه ، وما استفدت من هذا العمل إلّا إلحاق الضرر بنفسك ، وهذا هو اللّوم ، فثبت أن أول الأمر هو أن يصير مذموما ، وآخره أن يصير ملوما . ( مفا 20 ، 214 ، 20 ) مماثلة - إنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بأنّها اتّحاد في الكمّية . والدليل عليه : أنّ الاتّحاد إن وقع في الكمّية سمّي بالمساواة ، وإن وقع في الكيفية سمّي بالمشابهة ، وإن وقع في الوضع سمّي بالموازاة ، وإن وقع بالماهيّة سمّي بالمماثلة . فثبت : أنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بأنّها اتّحاد في الكمّية . والاتّحاد في الكمّية لا يمكن تعريفه إلّا بالكمّية . فلو عرفنا المساواة بالكمّية ، والكمّية بالمساواة ، لوقع الدور . وإنّه باطل . ( شر 1 ، 107 ، 19 ) - المماثلة : هي المشاركة في الوصف الأخصّ . ويقال : إنّها المساواة فيما يجب ويجوز ويستحيل . وفي الفقه : عبارة عن المشاركة في الغرض الأخصّ أو المساواة فيما يجب ويجوز ويستحيل في الغرض والفائدة المطلوبة . فعلى هذا قطع السرقة وجب أن يعتقد فيه مماثلة لجناية السرقة ، بمساواته للسرقة ومعادلته لها في الضرر والقبح المتنشّأ عنها فيما يجب أن يدّعي ويجوز ويمتنع . ( ك ، 60 ، 5 ) ممتد - الممتدّ وسمّيت المدّة مدّة لأنّها تمتدّ بحسب تلاحق أجزائها وتعاقب أبعاضها ، فيكون قولنا في الشيء ، إنّه امتدّ وجوده إنّما يصحّ في حق الزمان والزمانيات ، أمّا في حقّ اللّه تعالى فعلى المجاز . ( مفا 1 ، 128 ، 25 ) ممتنع - اعلم : أنّ ثبوت المحمول للموضوع ، إمّا أن يكون على سبيل الوجوب ، أو على سبيل الامتناع ، أو على سبيل الإمكان . وهو أن لا يكون واجب الثبوت لذلك الموضوع ، ولا واجب العدم له . والأول هو الواجب ، والثاني هو الممتنع ، والثالث هو الممكن . ثم إنّ الممكن بحسب الذات قد يكون دائم الثبوت ، وقد يكون أكثريّ الثبوت ، وقد يكون متساوي الثبوت ، وقد يكون أقلّي الثبوت ، وقد يكون دائم العدم . ( شر 1 ، 129 ، 21 ) - أما عبّاد فإنّه زعم أنّ ما علم اللّه أنّه يكون فهو واجب ، وما علم أنّه لا يكون فهو ممتنع ، والواجب والممتنع غير مقدور . ( مح ، 133 ، 22 ) ممتنع في ذاته - ( العدم ) الواجب منه هو الممتنع وجوده ، سواء كان ذاتا أو معنى في ذات أو حالا لذات . والممتنع في ذاته ، كشريك الإله تعالى - والمعنى الممتنع كالسواد والحركة للقديم ، والحال كالتحيّز والحجميّة والشكل وما يجري مجراه مما يجب نفيه عن القديم - تعالى . ( ك ، 150 ، 10 )